الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

621

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يُؤَخِّرَ اللّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 1 ) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ . أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللّهِ . . . ( 2 ) . وفي الخبر : اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ( 3 ) . وفي ( أخبار حكماء القفطي ) : كان أحمد بن محمد بن مروان الطبيب السرخسي تلميذ يعقوب بن إسحاق الكندي أحد المتفنّنين في علوم الفلسفة ، وكان الغالب عليه علمه لا عقله ، وكان أولا معلما للمعتضد ثم نادمه وكان يفضي إليه بأسراره ، فأفضى إليه بسر يتعلّق بالقاسم بن عبيد اللّه وبدر غلام المعتضد ، فأذاعه بحيلة من القاسم عليه مشهورة ، فسلمّه المعتضد إليهما فاستصفيا ماله ثم أودعاه المطامير ، فلمّا خرج المعتضد لفتح آمد أفلت من المطامير جماعة وأقام أحمد في موضعه وكان قعوده سببا لمنيتّه ، فأمر المعتضد القاسم بإثبات جماعة ممّا ينبغي أن يقتلوا ليستريح من تعلق القلب بهم ، فأثبتهم وأدخل أحمد في جملتهم فقتل ومضى بعد أن بلغ السماء رفعة ( 4 ) . 95 الحكمة ( 411 ) وقال عليه السّلام : لَا تَجْعَلَنَّ ذَرَبَ لِسَانِكَ أي حدته عَلَى مَنْ أَنْطَقَكَ - وَبَلَاغَةَ قَوْلِكَ

--> ( 1 ) المنافقون : 10 - 11 . ( 2 ) الزمر : 55 - 56 . ( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك 4 : 306 وذكره الفيض في المحجة مسندا عن ابن عباس 8 : 25 . ( 4 ) أخبار القفطي : 55 .